الإمام أحمد بن حنبل

441

مسند الإمام أحمد بن حنبل

قال تبغض العرب فتبغضني حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا قيس بن الربيع ثنا أبو هشام عن زاذان عن سلمان قال قرأت في التوراة بركة الطعام الوضوء بعده قال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا قيس بن الربيع ثنا عثمان بن سابور رجل من بني أسد عن شقيق أو نحوه شك قيس ان سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو لولا انا نهينا ان يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبي البختري ان سلمان حاصر قصرا من قصور فارس فقال لأصحابه دعوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني امرؤ منكم وان الله رزقني الاسلام وقد ترون طاعة العرب فان أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا فأنتم بمنزلتنا يجري عليكم ما يجري علينا وأن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم فأنتم بمنزلة الاعراب يجري لكم ما يجري لهم ويجري عليكم ما يجري عليهم فان أبيتم وأقررتم بالجزية فلكم ما لأهل الجزية وعليكم ما على أهل الجزية عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام ثم قال لأصحابه انهدوا إليهم ففتحها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا ابن ثابت بن ثوبان حدثني حسان بن عطية عن عبد الله بن أبي زكريا عن رجل عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه صائما لا يفطر وقائما لا يفتر وان مات مرابطا جرى عليه كصالح عمله حتى يبعث ووقى عذاب القبر حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا أبو ثوبان حدثني من سمع خالد بن معدان يحدث عن شرحبيل بن السمط عن سلمان مثل ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس قال حدثني سلمان الفارسي حديثه من فيه قال كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من أهل قرية منها يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته أي ملازم النار كما تحبس الجارية وأجهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة قال وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال فشغل في بنيان له يوما فقال لي يا بني اني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وأمرني فيها ببعض ما يريد فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم انظر ما يصنعون قال فلما رأيتهم أعجبني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آتها فقلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام قال ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله قال فلما جئته قال أي بني أين كنت ألم أكن عهدت إليك ما عهدت قال قلت يا أبت مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين آبائك خير منه قال قلت كلا والله انه خير من ديننا قال فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في